ابن قتيبة الدينوري
276
الشعر والشعراء
( تحسر الدّيباج عن أذرعهم * عند ذي تاج إذا قال فعل ( 1 ) فتولَّوا فاترا مشيهم * كروايا الطَّبع همّت بالوحل ( 2 ) 487 * ولبيد أوّل من شبّه الأباريق بالبطَّ ، فأخذ ذلك منه ، قال يذكر الخمر : تضمّن بيضا كالإوزّ ظروفها * إذا أتأقوا أعناقها والحواصلا ( 3 ) فأخذه بعض الضّبّيّين ( 4 ) فقال : ويوم كظلّ الرّمح قصّر طوله * دم الزّقّ عنّا واصطفاق المزاهر كأنّ أباريق الشّمول عشيّة * إوزّ بأعلى الطَّفّ عوج المناقر ( 5 ) وقال أبو الهندىّ ( 6 ) : سيغنى أبا الهندىّ عن وطب سالم * أباريق لم يعلق بها وضر الزّبد ( 7 ) مفدّمة قزّا كأنّ رقابها * رقاب بنات الماء تفزع للرّعد ( 8 )
--> ( 1 ) تحسر : يعنى الهبانيق ، يكشفون عن أذرعهم . ( 2 ) الروايا من الإبل : الحوامل للماء ، واحدتها راوية . الطبع ، بكسر الطاء : النهر وجمعه أطباع ، قال الأزهري « سمى النهر طبعا لأن الناس ابتدأوا حفره ، وهو بمعنى المفعول » يريد أنه خاص بالأنهار التي يشقها الناس . همت بالوحل : قال الأزهري : « لأن الروايا إذا وقرت المزايد مملوءة ماء ثم خاضت أنهارا فيها وحل عسر عليها المشي فيها والخروج منها ، وربما ارتطمت فيها ارتطاما إذا كثر فيها الوحل » . والبيت في اللسان 10 : 103 و 19 : 64 . ( 3 ) أتأقوا : ملؤوا . الحواصل : جمع حوصلة ، وحوصلة الحوض : مستقر الماء في أقصاه ، استعملها لمستقر الخمر في الإبريق . ( 4 ) س ف « أخذه ابن الطثرية » . وستأتي ترجمته 255 - 256 ل . ( 5 ) الطف : الشاطئ . ( 6 ) ستأتي ترجمته 429 - 430 ل والبيتان هناك . ( 7 ) الوطب : سقاء اللبن خاصد . الوضر : الدرن والدسم . ( 8 ) المفدم : الإبريق الذي على فمه فدام ، وهو خرقة من قز أو غيره ، وعدى « مفدمه » إلى مفعولين لأن المعنى ملبسة أو مكسوة . والبيتان في اللسان 7 : 147 والثاني فيه مغلوطا في الرواية 15 : 348 .